قوة الثقة بالنفس

Posted: 7 ديسمبر 2012 in Uncategorized

لا أفضل عادة أن يتم فهم مقالاتي التى افتتح بها أعداد المجلة مثل حب الأسبرين, مفعوله مؤقت ويختفي بعد وقت قصير جدا, لذلك أحاول دائما أن أكون واقعيا اكثر من أن أكون كاتبا يصنع الحماس الكاذب لك ويوهمك بأنك الرجل الذي يستطيع أن يغير العالم لو أراد. فعادة ما أقدم  لك الواقعية في مقالاتي من خلال التجارب التى أعيشها والتى تعكس الواقع الموجود على الأرض والذي هو فعلا من الأمور الصعبة جدا تصويرها للقارئ فأنا أقع بين نارين, الاولى تقول لي لاتحبط الناس بكلامك عن الواقع والثانية تقول لي من واجبك إظهار الحقيقة مهما كان الثمن, فلو قلت لك أن زمن شهادات سيسكو والأحلام الذهبية لعالم الشهادات بدأ يختفي تدريجيا فالهدف ليس احباطك بقدر ماهو أعطائك الصورة الحقيقة لما هو موجود لذلك لاتعتبرني شخصا متشائما وهذه المقدمة أقولها لمن راسلني بهذا الخصوص.

منذ فترة تحدثت على الفايس بوك عن موضوع الذاكرة وقلت فيها حرفيا أن ذاكرتي في الآونة الآخيرة اصبحت سيئة جدا وبالكاد أتذكر أمور درستها وتعلمتها وبل كتبت عنها عدة مقالات لكن لاحظت في أحد المرات أن ذاكرتي في مسألة معينة قوية جدا وتحفظ لعدة شهور وربما لسنين ومن هنا شعرت ان الأمر هو نفسي جدا ويعتمد على القرارات التى يبدأ عقلي بأتخاذها أحيانا كأن أقول أن ذاكرتي ضعيفة ولاتحفظ الامور التقنية التى أتعلمها وكلما زدت قناعتي بالامر زادت حالة ذاكرتي سوءا ومن هنا عدت إلى فكرة الثقة بالنفس وبأن ثقة في ذاكرتي هي السبب في ضعف ذاكرتي وطبعا بدون أن أتناسى بعض العوامل الخارجية مثل تطور التكنلوجيا السريع والسلبي في أغلب الأحيان.

مسألة الثقة بالنفس مسألة كتب عنها الكثير وأغلب من كتب عنها كان يركز عليك مباشرة ويركز على عقلك ويحاول أن يعلمك بعض الطرق والأساليب لتخدع عقلك وتبث الحماس فيه والذي كما جربه أكثركم مفعوله جيد لكن لايطول, لماذا لا يطول ؟ كتب تحفيز النفس أو أي كتاب يدخل ضمن البرمجة اللغوية العصبية يقدم لك أول مرة طاقة تلاحظها في نفسك جيدا وتجعلك تدمن هذه الكتب حتى تصل إلى يوم تصبح طاقتك متعلقة بهذه الكتب فكلما نقصت ركضت باحثا عن كتب جديدة حتى تصل إلى يوم تكره فيه هذه الكتب وتعتبر أنها كانت مضيعة من الوقت وهذا الأمر هو عن تجربة شخصية وتجارب بعض الأصدقاء, والحقيقة خسارتك أكبر مما تتصور وهي ليست فقط مع الوقت ولن تشعر بها ابدا إلا لو دققت جيدا, عندما تقرأ قصص النجاح أو اي كتب نفسية من هذا النوع سوف ترتفع الطاقة لديك إلى مستويات عالية وتبدأ فعليا بمحاولة عمل شيئ جديد بناءا على تلك الطاقة والتى قوتها تكون في البداية كافية لان تمنحك شعور بأنك بيل غيتس العرب, أغلب تلك المحاولات تبوء بالفشل وبدون الدخول في الأسباب, أما النتيجة الحقيقة أن ذلك المستوى من الطاقة لن تعد تحلم فيه ابدا ولو وصلت إليه مرة آخرى فأنا أؤكد لك أن ثالث مرة لن تصل إليه, بعد كل مرة تخسر تلك الطاقة تعود للبحث عن كاتب أو كتاب يمنحك تلك الطاقة وتعود لتخسرها وتخسر المستويات القياسية في مسألة رد الفعل المصاحب حتى تصل إلى يوم يصبح لديك مناعة ضد كل كتب التحفيز الموجودة على الأرض.

أين أجد التحفيز والثقة في النفس إذا ؟ وهو السؤال الذي أرغب بالأجابة عليه في هذا المقال, مايدفعنا دائما للبحث عن تلك الكتب أو المقالات هو شيئ واحد وهو الكسل بأن نصنع الثقة بأنفسنا, ودعوني أخبركم بتجربتي, فبعد الحمد لله على كل شيئ أقول, القراء والمتابعين هم من أعطاني الثقة بنفسي وبأمكانياتي حتى وصلت إلى يوم أقول فيه علناً أن على أستعداد لكي أبسط أي شيئ يخطر على بالك في عالم الشبكات ووصلت أيضا إلى يوم أقول فيه بأن قادر في أي لحظة على تغيير مجالي 180 درجة ومستعد أيضا للأبداع فيه, لكن كيف وصلت إلى هذه الثقة برائيك؟ تلك الثقة بدأت بمشوار صعب وطويل, بدأت من المنتدى ومن حل المشاكل وأنتقلت بعدها إلى التدوين والكتابة وفي كل مرة أحسن الاجابة في المنتدى أو في أختيار موضوع مميز للكتابة عنه بطريقة جيدة أحصل على جزء بسيط من تلك الثقة لكن لاتتصور أن الموضوع بتلك البساطة, فالحصول على الثقة بالنفس شيئ ليس بالهين ابدا وكلما تعبت وبذلت جهد أكبر كلما زادت علامات الثقة الممنوحة لك, فالله يقول لكم “إن الله لايضيع أجر من أحسن عملا”, والأجر لاياتي بالمجان فأنا لو لم أتعب في الكتابة وفي أختيار العناوين لما حصدت ثقة الناس والاهم من كل هذا لاتستعجل في الحصول على الثقة فأنا جلست مرة, أسبوعا كاملا وأنا أكتب في تدوينة وبعد طرحها عدد مشاهديها لم يتجاوز 17 بعد أسبوع كامل, وآخيرا أختم بشيئ صغير لاتشحذوا الثقة من الكتب أو من الكتاب مثلي, أصنعوها بأنفسكم وكونوا خير أمة أخرجت للناس ودمتم بود.

Advertisements
تعليقات
  1. amine dz كتب:

    شكرا لك اخ ايمن و على طرحك المتميز و اضيف لمقالك حكمة تقول من اراد تعلم السباحة فالبحر يكفيه اي لا تتعلم السباحة في الكتب بل ادخل الميدان و جرب و شكرا لك

  2. نورالدين كتب:

    جميل جدا
    الكتب التحفيزية كما قلت جميلة (للتحفيز لا غير) لكنها تحدث نوع من الاضطراب النفسي عند الكثير من الأشخاص ,لماذا؟ لأنهم يحاولون دائما –أصحاب الكتب والفيديوهات-أن يرسموا لنا أهدافنا بطريقتهم وهذا خطأ
    الاضطراب النفسي كأن يحدث مثل ما حدث لي بعد إدماني على ما يصطلح عليه بالتنمية البشرية فأصبح عندي مشكل أسميته ” ليس عندي وقت” لأني رسمت خطتي على طريقتهم لا على طريقتي وقد تراجع بسبب ذلك مستواي الثقافي وأضحت لدي العزلة الاجتماعية لأنني أحس دائما أنني لم أكمل هدفي وهذا خطير لولا أن نبهني أحد الأصدقاء جزاه الله خيرا.
    الحل مثلما ذكرته أخي أيمن ولا ننسى دائما أن نرسم أهدافنا على طريقتنا ولنستفد من تجارب الآخرين لا أكثر.
    فليس بالضرورة أن ننجح بنفس الطريقة التي يرون أنهم نجحوا بها.

  3. محمد كتب:

    السلام عليكم ورحمة الله تعالي و بركاته
    حقيقتآ مقال جميل جدآ و اشكرك عليه أخي أيمن النعيمي جزاك الله خيرآ و ثبت ثقتك بنفسك و ثقتي بنفسي
    و لكن دائمآ عندما أقراء مقالاتك ازداد ثقتآ بنفسي لانك حقآ مثال يقتدي به و دائمآ تقدم لنا النصح و نستفيد منه
    و تعلمت منك الكثير و دائمآ تدفعني للامام اشكرك من صميم قلبي

  4. الثقه بالنفس تزيد كلما زاد عطاؤك للناس وكنت سبباً فى سعادتهم إنعكس ذلك عليك وتقدير الناس لك ولإنجازاتك أيضاً يزيد من ثقتك بنفسك ولكنها تزيد وتضعف حسب شخصيه الإنسان وحسب العوامل الخارجيه مثل الأشخاص المحيطين بك الذين قد يتسببون فى نقص ثقتك بنفسك ،الإنسان يولد ونسبه ثقته بنفسه 100% وحتي عمر سنتين تكون ثقته 100% ومن عمر سنتين إلى 16 سنه تضعف ثقه الإنسان بنفسه لأنه يمر بـــ 18.000 تجربه سلبيه…وجزيت خيرأ م.أيمن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s