شحذ الهمم (2)

Posted: 2 أبريل 2012 in Uncategorized

أفكر فيما سأكتب وكيف أبدا ولكن ما أن جلست أمام ملف الوارد وبدأت أتخيل هذا الموضوع وجدت نفسي مباشرة ولا تسألوني لماذا أعود إلى الماضي إلى أيام الدراسة الأبتدائية والإعدادية وتحديدا إلى الأيام الاولى من كل عام دراسي وكيف كنت أبدا أولا أيامي وأنا مشتاق للمدرسة وللدراسة فتجدني أكتب وظائفي يوميا وأحفظ دروسي وأنهي واجباتي فور عودتي للبيت وأحيانا كنت أحاول قراءة وتجهيز الدروس القادمة والتى لم نحصل عليها بعد من المدرسة, هل مررت بهذا السيناريو من قبل ؟ لو كان جوابك بنعم فإذا وافقني الرائي بأن هذا النشاط النووي لم يكن يتجاوز الأسبوع أو الأسبوعان كحد أقصى وبعدها تعود الحياة إلى ماهي عليه, تقصير وعدم متابعة وكتابة الوظائف في المدرسة وملل وقرف وجملة متى سوف يحين الصيف وتغلق المدرسة.

هذا الأمر كنت دائما ما أفكر فيه مليا من خلال العودة بالذاكرة إلى تلك الأيام محاولا مناقشة ذلك السؤال مع نفسي وهو لماذا كنت أعيش هذه الحالة النشيطة والهمة العالية في البداية وبعدها يزول كل شيئ, الأسباب كثيرة لكن سوف أتعامل مع بعضها لتحديد أسباب إنخفاض الهمم وخصوصا أن تحدثت سابقا أن الهمم موجودة لكن هناك مايدفعها دوما للأسفل والحل هو بالتفكير بالمسببات وليس البحث عن الطرق لرفع الهمم, وبعد تناول الأفكار الرئيسية للجزء الثاني من المقال سوف أقدم تجربتي في هذا المجال.

النقطة الأولى التى سوف أناقشها معك هي أهمية العلم فالكثير ولا أعمم يعتبر العلم والدراسة هي وسيلة للحياة أو وسيلة للعمل فتجده يربط علمه وطريقة دراسته مع متطلبات العمل وهي الكارثة التى نقع فيها والتى تكون نتيجتها علم تجاري قد يخدمك قليلا على المستوى الشخصي لكن أن تكون مميزا ولك إسمك وشهرتك في مجالك لن تصل إليه مهما حاولت مستقبلا لذلك حرر عقلك من هذه النقطة وتعامل مع العلم ومع الدراسة كمادة علمية فقط .

النقطة الثانية وهي نقطة خطيرة وتزيل الهمم التى كالجبال وهي الأستعجال والرغبة في الوصول بشكل سريع, هذه النقطة توصلت إليها من خلال أشخاص دخلوا مدونتي وأعجبوا بها وبعد أيام حذفوها من مفضلتهم ولم يعودوا يدخلوا إليها, فعادة عندما يبدأ أي طالب علم ذو همة عالية الدراسة وطلب العلم يتوجه إلى الانترنت ويبدأ البحث عن مصادر جيدة فيجد الكثير من المواقع والمدونات ويبدأ يقرا من هنا ومن هناك ويفأجئ بالكم الهائل من المعلومات الموجودة أو يفأجئ بالكم الهائل من المعلومات التى لا يعرفها وهنا تبدأ مراحل الاحباط تدخل إلى قلبها وتبدأ هذه الجبال بالتصدع, لذلك تروى أخي العزيز في العلم فهو شيئ لايمكن الحصول عليه بالرغبة والهمة بل يحتاج إلى الوقت وإلى التخطيط العلمي الصحيح .

تجربتي تتلخص في النقاط الأربعة التى تحدثت عنها في كلا المقالان, أضف إليهم التدوين وحب مساعدة الناس فهي أيضا من الأمور التى تمدني بالهمة, وهذه النقاط كانت الثقة بالله وبعدله, وإدراك أهمية العلم وتحرير العقل من مفهوم الدراسة بحسب متطلبات العمل وآخيرا عدم الأستعجال وهي نقطة تحتاج أن تتذكرها بشكل دائم فأنا وقعت فيها كثيرا عندما كنت أمر بمرحلة الضياع وعدم تحديد الطريق الصحيح, الهمة أول محركاتها برائي المتواضع الثقة بالله وبعدها تأتي أهمية العلم بالنسبة لك فإما تقرر أن تكون دراستك للعمل وإيجاد الوظيفة وحينها هذا المقال لن يفيدك بشيئ وإما أن تكون متحدي في الطراز الرفيع وتقول في نفسك إحذروا يامهندسي الكمبيوتر فلقد دخل متحدي كبير على الساحة ويريد أن يأخذ أماكنكم واحدا تلو الآخر فهل من متحدي ؟ , أنا هكذا بدأت وعلى هذا الأساس عملت همة جعلتني عندما ألقي رأسي على مخدة الفراش متعبا من القراءة والدراسة والكتابة أقول في نفسي متى سوف يحين الصباح لكي إبدا الدراسة والقراءة همة دفعتني لأن أبدا الدراسة وأنا أملك أسوء لغة أنكليزية موجودة بينكم. من أين حصلت عليها ؟ حصلت عليها من زرع الثقة فيني يوما بعد يوم بأن مميز وبأني قادر على الوصول لكن ليس بشهر أو اثنان بل بسنة وسنتان وبتخطيط دقيق وقراءة يومية للكتب العلمية وليس المقالات والمنتديات والمدونات, أسس نفسك بشكل صحيح وأعطي لنفسك الوقت الكافي ولاتفكر بأن لو أنهيت الشهادة هذه وتلك وقرأت هذا الكتاب وذاك سوف أنجح, لا ابدا, يجب أن تصل كل يوم إلى نتيجة تقول أن كلما تعلمت أكثر إزداد جهلي أكثر فعندما تتعلم عن الأيبي ترى أن هناك باكيت وعندما تتعلم ماهي الباكيت تجد الطبقات وكلما دخلت أكثر وجدت أمامك أبواب أكثر وأسئلة أكثر, هذه هي لذة العلم وهذا ما قصدته في نقطة الوصول إلى أهمية العلم وهو ما لم نعيه ونحن صغار ونضيعه ونحن كبار إبحث عنه وحرر عقلك من مفهوم العلم التجاري فهو بلا دافع وبلا مستقبل حقيقي وتذكر أن كل الهمم والمعنويات اللازمة فيك أنت وحدك فلو في حال لم تجد من يساعدك على رفعها فأبحث عنها في داخلك وسوف تجدها وعن تجربة ودمتم بود.

Advertisements
تعليقات
  1. رائع بالتوفيق للاخ ايمن

  2. Hosam Gadah كتب:

    ((يبدأ يقرا من هنا ومن هناك ويفأجئ بالكم الهائل من المعلومات الموجودة أو يفأجئ بالكم الهائل من المعلومات التى لا يعرفها وهنا تبدأ مراحل الاحباط ))
    فــــــــي الصميم ,, لانني مررت بمثل هذا الموقف في العديد من المرات , ولكنني والحمد لله استطعت ان استمر بعدها

  3. Abdurrahman كتب:

    جمييل مهندس أيمن
    النقطتين السابقتي ,, الثقة بالله والعدالة كانت مؤثرة فعلا ,, وضعتها ملصق أمامي منذ تلك التدوينه 🙂

    والآن إدارك أهمية العلم , وتحرير العقل من الدراسة للبحث عن وظيفة !!!

    الله يجزاك خير , وأسأل الله أن ييسر لنا كما أنعم عليك حتى نساعد في إعادة مجد هذه الأمة من جديد .
    أختم بمقوله : من المؤكد بأن مجد الأمة سيعود يوما , ولكن هل سيكون أنا وأنت من المشاركين في إعادة هذا المجد ؟؟

    أسأل الله أن يكرمنا , وأن يعيننا على هوى أنفسنا .

  4. mariam كتب:

    شكرا جازاك الله خيرا
    مشكلتي أنا أني أطلب الكثير ولا أفعل حتى القليل

  5. abohafs كتب:

    جزاك الله خيرا يا أخ أيمن … و قد قرأت في هذا الباب الكثير و أضفت لي أشياء رائعة ..
    إلا أني بحثت كثيرا عن جواب لسؤال هام لتحديد الطريق في البداية و لم أجده إلى الآن و هو : كيف يستطيع الشخص أن يحدد في أي مجال بالضبط سيسير فيه و سيبدع فيه و ليس فقط أن يحصل على أعلى الشهادات .. أي كيف يكتشف بم شخصيته ستتميز حتى يعمل على هذا المجال و ينطلق فيه ؟
    أسعد جداً برأيك و اذا كان مفصلاً و عملياً أكثر فيزداد سروري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s