ميسي وكرة القدم والحياة

Posted: 26 أغسطس 2011 in Uncategorized

بعيدا عن النهضة والكلام الفاضي الذي لايغني ولايسمن من جوع وأثناء مشاهدتي لأحد مباريات فريقي المفضل برشلونة ونجمه ميسي وجدت عبرة جميلة ساقتني لكي أكتب عنها مقال اطرح فيه سؤال بسيط “ياترى ماذا سوف يحل بميسي لو توقف عن إبداعه وتوقف عن هز شباك أقوى وأعتد الفرق الأجنبية ؟ وكان جوابي على هذا السؤال سوف يذهب إلى أحد الفرق البسيطة ويلعب بها وقد يدفع له أغنياء العرب المسرفين (حطاب جهنم وبئس المصير) بعض الملايين للعب في فرقهم المجنسة والتى مازالت تصطاد الغربان التى يصادف عبورها تسديد اللاعب على المرمى فيشاهد الغراب في السماء ولايشاهد الهدف الذي أمامه.


لكن أين هي العبرة التى أستوحيتها من كرة القدم وماهو الشيئ الذي أردت أيصاله لكم اليوم, فالحياة وكرة القدم ياقرائي الأعزاء من وجهة نظري شيئان لايختلفان وأنت مطالب دائما بتحديد موقفك ودورك منهم فإما أن تكون مشجع أو لاعب كرة قدم لو في حال كنت شابا يافعا وإما أن تكون مدربا أو حكما في المباراة لو في حال كنت رجل قديرا والعكس صحيح فلقد يكون الرجل القدير ايضا مشجعا في الحياة ويكون من بين الأشخاص الذي لم تعلمهم الحياة شيئ.
المشجع هو الأنسان المستهلك والذي لايملك إلا الكلمات والهتاف والتشجيع والذي لايفكر أبدا في عمل دور إيجابي في حياته غير التشجيع وجملة شكرا , وهذا ما أعتبره إنقاص منك ومن قدراتك , فالله أعطأنا وأعطأك ميزة فضلتنا عن باقي مخلوقات الأرض ألا وهي العقل وقدراته الغير محدودة وأنتم أيها المشجعون تعتبرون أنفسكم غير قادرين أو محدودي القدرة على فعل شيئ في الحياة يكون له دور إيجابي غير إبتكار الأعذار والمبررات لأنفسكم تحت حجة الوقت والعمل والمسؤوليات والخ… حتى نسيتم أن قدراتكم لاتقل عن قدرات أي شخص آخر وماتحتاجوه هو قليل من العمل والتنظيم , والتدريب لو في حال أردتم أن تكونوا لاعبي كرة قدم.
اللاعب هو الشخص الذي قرر أن يأخذ بزمام المبادرة وقرر فرض نفسه على العالم المحيطة به من خلال العمل الأيجابي والذي يتطلب منه الكثير من العمل والجهد لكي يصل إلى اليوم الذي يضع بصمته فيه ويقول الحمد لله لقد ساهمت قليلا في التغيير. وإن كان طريقه شاق وصعب جدا إلا أن له نصيب إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة , فالحفاظ على المستوى لمدة طويلة من الزمن وبدون وجود أي دعم حقيقي للأعب سيجعل الكفاءة تقل يوما بعد يوم حتى تتوقف تماما لذلك نجد ميسي يبدع ويتألق بشكل دائم أمام مرمى ريال مدريد والسبب طبعا وجود دعم حقيقي وأقل مايمكننا وصفه بالدعم هو وجود لاعبين محترفين معه يساندونه.
المدرب هم الدعاة والنهضوين الذي يدعون الناس إلى العمل والنهضة وكل يوم نرى داعي جديد وكل يوم برنامج والكل يدعو إلى العمل لكن النتائج وردة الفعل لايستطيعوا التدخل فيها لأن المستمع أو اللاعب هو من سوف يكون في الميدان ولاحظ معي أن الداعي هنا لايستهدف الطبقة المستهلكة فهم لن يتغيروا إلا لو قرروا هذا بأنفسهم لذلك فهو يتحدث إلى الطبقة التى تملك حس التغيير والنهضة من خلال بث المزيد من الطاقات والروح فيهم ويبقى الآداء هو سيد الموقف لأن المدرب في الملعب يقدم الخطة ويحمس اللاعبين ويعدهم بالمكافأة لكن عندما يدخل اللاعب إلى الساحة فهو الوحيد الذي يملك القدرة على التغيير ولاذنب للمدرب لو كان اللأعب لايرى إلا الغربان في السماء عندما يسدد إلى المرمى.
الحكم ياترى من هو ؟ هل يفكرك بشيئ مألوف يتردد صداه في الآونة الآخيرة ؟ نعم هو الحاكم والشيخ والأمير والرئيس والقائد والزعيم , كلهم أوجه لعملة واحدة تتجسد في حكم المباراة فهو صاحب القرار فهو من يعطي الحقوق لأصحابه ويكافئ اللاعبين المجدين ويعاقب اللاعبين المقصرين ويعاقب الجمهور أيضا بحرمانهم من حضور المباراة , لكن لو كان الحكم سيئا سوف يظلمك مرة وأثنان وثلاثة وعشرة لكن هل ياترى سوف يستمر على آداءه هذا وهل سوف يستمر في ظلمه للأعبين المجدين أم أن أحدهم سوف يتغلب عليه ؟ الحكم يغلب في حالة إتحاد اللاعبين جميعهم تحت راية واحدة وهي المصلحة العامة بحيث يؤدي الجميع عملهم بالطريقة الصحيحة حينها فقط سوف نسجل الأهداف ولن يستطيع أي حكم في العالم أن يقول لهم لا!. إلا لو قرر الحكم الوقوف في وجه كل اللأعبين والمشجعين والمدربين حينها سوف تكون النهاية وخيمة وأقل مايمكن أن يحدث له هو طرده من لجنة التحكيم. وخصوصا أن الحكم في دولنا العربية يولد حكما وبعكس دول العالم الآخرى التى يبدأ الحكم حياته كلاعب متميز.
لمقالي هذا عبر كثيرة لا أستطيع إحصائها ولا أستطيع تلخيصها فمازال هناك المباراة نفسها وحارس المرمى كلهم محاور أجد لهم معاني وعبر في الحياة لكن سوف اقول لك شيئ يلخص كلامي كله , ماهو الدور الذي أخترته لنفسك ولماذا ؟ وهل أنت جاهز لنتعاون جميعا على النهضة , فيد واحدة مهما بذلت من جهد لن تثمر كما تثمر جماعة أجتمعت على الهدف الإيجابي فإما أن يخسر الفريق أو يربح ودمتم بود.

Advertisements
تعليقات
  1. Mahmoud كتب:

    جزاك الله خيرا اخي ايمن موضوع مميز وتم طرحه بطريقة رائعة بعيدة عن الاسلوب الروتيني الممل

  2. تشرين كتب:

    موضوع رائع
    شكراً جزيلاً

  3. abushahad83 كتب:

    تشجيعك برشلونة وحبك لميسي زادني اعجاباً بك أخي أيمن .
    تعجبني شخصيتك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s