قيمة الوقت

Posted: 1 مايو 2011 in Uncategorized

دائما ماتصلني رسائل على البريد من أشخاص يريدون الدراسة والتعلم في مجال الشبكات لكن لديهم مشكلة صغيرة على حد تعبيرهم أنهم أصبحوا في عمر الثلاثين ويريدون أن يبدأوا التعلم والدراسة في هذا العمر وتختلف الرسائل أحيانا فمنهم من يقول أنه الآن في عمر الخامس والعشرين ومنهم من يقول أنه في الخامسة والثلاثين والخ….وحقيقة أنا أستغرب أحيانا من هذا التفكير الذي أعده بنظري تفكير سلبي إلى أبعد الحدود بسبب سوء تقدير هؤلاء الأشخاص إلى قيمة الوقت أولا وإلى سوء تقدير قدراتهم العقلية ثانيا لان الله أمنا علينا بهذه القدرة عن غيرنا من مخلوقات الأرض وهي العقل والتفكير وبقدرة غير محدودة وقد خطرت على بالي فكرة هذا المقال حقيقة عندما كتبت عن أكثر شخص حاصل على شهادة CCIE في العالم في العدد السابق من المجلة وهو كوري الأصل وأسمه Chang-Min هذا الكوري ببساطة أنتهى من شهاداته الرابعة في الـ CCIE ولم ينتظر اكثر من ثلاث أيام حتى يبدأ التجهيز للشهادة الخامسة ومن درس لهذه الشهادة يعلم مقدار الضغط الذي يحدث قبل وبعد الأمتحان ولكن هذا الكوري لم يعطي مجال كبير للراحة ولأضاعة الوقت بل على الفور أشترك في مجموعة على موقع سيسكو لدراسة الشهادة الخامسة وحصل عليها ولو نظرت إلى تاريخ حصوله على أول شهادة وآخرها لوجدت أنه خمس سنوات فقط كانت كافية لكي يصنف هذا الشخص ويعمل في هيئة علماء ومهندسي الكمبيوتر لان شهادة واحدة مثل هذه تعد مثل دراسة ماجستير أو دكتورة في الجامعة وطبعا انا أقصد المعنى الحقيقي لدراسة هذه الشهادة وليس الأطلاع على الأسئلة والتدريب على الأمتحان فقط .


ومن هنا أحببت أن أعود واسلط الضوء على حقيقية وقيمة الوقت في حياتنا فأنا أعتقد أن كل شخص فينا قادر على تغيير حياته ومستقبله في سنة واحدة فقط وليس خمس سنوات لكن لوفهمت الوقت وأحسنت تقديره ,وللوقت هنا شروط ومن أهم هذه الشروط هي خطة الدراسة وتنظيم الوقت فبدون خطة دراسة لن تستفيد من وقتك لان لو بدأت مثلا بدراسة أحد الشهادات أو بقراءة أحد الكتب ولم تضع وقت معين للانتهاء منه إذا أنت أضعت منك الكثير من الوقت وطبعا هذا يعود إلى طبيعة الشخص ولكن أسمحولي أن أقول أن النسبة الاكبر منا سوف تقوم بأضاعة الوقت ولن تنتهي من الدراسة والقراءة بشكل منتظم ولن تجبر نفسه على الدراسة إلا في أوقات الراحة ومن هنا تأتي فائدة وضع خطة عمل وانا أفضل دائما أن تكون الخطة بعيدة المدة يعني على الأقل سنة تضع فيه مخطط للكتب والشهادات التى يجب ان تنتهي منها في هذه الفترة أما الشرط الثاني الخاص بالتنظيم فهو لايقل شأننا عن الشرط الأول فبدون تنظيم لجدول حياتك اليومي خطتك لن تنجح وسوف تبدأ خطتك السنوية بالتغيير تدريجا إلى أن تجد أن ميعاد أنتهاء المخطط الأول قد تغيير وبالتالي تفقد خطتك المصداقية مع نفسك وتنساها وتبدأ بأعداد خطة جديدة تعود فيها إلى نقطة الصفر وكل هذا على حساب مستقبلك.
سألني أحد الأصدقاء سؤال في غاية البساطة كيف أنظم وقتي ؟ فقلت له أسال نفسك كم ساعة في اليوم ؟فقال لي 24 ساعة قلت له انت تنام سبع ساعات وتذهب إلى الجامعة ست ساعات وتضيع 3 ساعات في الأكل والتلفاز ويبقى لك 8 ساعات فهل لك ان تتخيل ماذا يمكن لك ان تفعله في هذه الثماني ساعات كم من الكتب تستطيع أن تقرأ وتتعلم ؟فأجابني أن هذا الكلام هو حبر على ورق وصعب تطبيقه في الحياة الواقعية ؟ قلت له إذا إقرا وأدرس  ثلاث ساعات في اليوم وسوف تجد نفسك ومستقبلك بعد عام واحد قد تغيير 180 درجة وإن لم يتغيير سوف يتغيير السنة القادمة وسوف تجد نفسك في تطور ملحوظ ومنظم وختمت معه بأن لو كان تفكيرك وعقلك الباطن مقتنع بأن الخطة هي كلام على ورق عندها سوف لن تكون انسان ناجح لان الأمر يحتاج إلى ارداة قوية وعزيمة أقوى لذا حدد موقف من الآن فأما نعم أو لا ؟
وأختم كلامي بحديث لرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” لذا أعلم أخي العزيز  أن الوقت الذي لديك يساوي ذهب لكن أحيانا نسيئ أستخدامه وتقديره وأعلم أيضا أن مهما كان عمرك أن هناك دائما متسع من الوقت تستطيع ان تحقق فيه أكثر بكثير مما تحلم به فترتفع أنت ونحن وأمتنا إلى مستوى أعلى وأفضل مما نحن عليه ولاتقل أبدا ان الوقت قد فات حتى لو كنت في الخمسين من العمر حاول أن تضع بصمتك في الحياة وحتى لو كانت هذه البصمة
بسيطة.

Advertisements
تعليقات
  1. captain tifa كتب:

    جزااك الله كل خير

  2. captain tifa كتب:

    ممتاز ممتاز ممتاز اقسم بالله انك شخص فوق الوصف جزاااك الله كل خير

  3. M.B.O كتب:

    كلامك جميل يا استاذ ايمن , انا عندي مشكلة في الوقت , عندما اتي لقراءة كتاب او درس معين في اكثر الاحيان اقرء خمس دقايق واتركه ما يكون في مزاج وامل بسرعة , ولما يكون معي مشروع احدد له فترة اسبوع وابدء العمل في اليومين الاخيرة من الاسبوع , لكن عندما اعمل او اقرأ اجلس بالساعات واحيانا احلمه واجلس طول اليوم افكر فيه , فمش عارف هل في ناس مثلي كذا عندي وقت واجي اقرأ لكن مافي مزاج !!

    • كلنا لدينا هذه المشكلة وليس أنت فقط, ولكن يجب ان تحدد بنفسك أفضل ساعات المزاج وحاول تحسن من لغتك الأنكليزية فالشخص عندما يقرأ ولايفهم كل شيئ يتعكر مزاجه بشكل سريع وأهم شيئ هي الخطة. على كلا طلب يحتاج موضوع كامل للاجابة عنه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s